تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسوله، لم يكن لأحد أن يصل الخبر بتفسير من تلقاء نفسه، فإذا كان هذا لا يجوز في خلق من خلق الله، فكيف تجوز المسألة في الله، وقد حرم الله عز وجل على الناس أن يقولوا على الله ما لا يعلمون؟

قال عبد العزيز: ورأيته قد حار في يدي، فقلت: يا أمير المؤمنين احتج بشر بقوله تعالى: ﴿خالق كل شيء﴾ (1) فليعط بالمكيال الذي أراد أن يأخذ به إن كان صادقا. قال الله عز وجل: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ (2)، ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ (3) وقال: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ (4) وقال: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ (5) فأخبر أن له نفسا. وقال: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ (6) فلو أن ملحدا ألحد علي وعلى بشر، فقال: قد أخبر الله أن كل نفس ذائقة الموت، وأن له نفسا، ما كانت الحجة لي وله عليه.

قال: فقال بشر: إن كنت تريد نفس ضمير أو توهم جارحة. فقلت: كم ألقي إليك أني أقول بالخبر وأمسك عن علم ما ستر عني، وإنما أقول: إن

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٤٩٣