تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزعمون أن الله خلق كلاما، يقول ذلك الكلام المخلوق: ﴿إنني أنا الله﴾ الآية. قال يحيى بن سلام: حدث أسد يوما بحديث الرؤية (1) وسليمان الفراء المعتزلي في آخر المجلس فأنكر الرؤية فسمعه أسد فقام إليه وجمع بين طوقيه ولحيته واستقبله بنعله فضربه حتى أدماه وطرده من مجلسه، وقيل بل كان يقرأ عليه في تفسير المسيب بن شريك ﴿وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة﴾ (2) وسليمان حاضر، فقال: من الانتظار يا أبا عبد الله، فأخذ أسد بتلابيبه ونعلا غليظة بيده الأخرى وقال: يا زنديق، لتقولنها أو لا تبصر بها عينيك، فقال سليمان: نعم تنظر. (3)

- وفي رياض النفوس كان يقول: والله لو أدخلت الجنة فحجبت عن رؤيته لشككت فيه، ولأنا أسر برؤية ربي مني بالجنة.

- وكان رحمه الله تعالى يكفر بشرا المريسي، ويتكلم فيه بأقبح الكلام، وبلغه أنه وضع كتابا وسماه بكتاب التوحيد، فقال أسد: أو جهل الناس التوحيد حتى يضع لهم بشر فيه كتابا؟ هذه نبوة ادعاها. (4)

" التعليق:

هذا هو إمام المالكية، وإليه تنسب الأسدية، فإن كان القوم ينسبون أنفسهم مالكية، فبالاقتداء به في أهل البدع وبأمثاله ممن حاربوا المبتدعة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٢٧٥