تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- عن أبي إسحاق قال: سألت الأوزاعي فقال: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم. وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدعة حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخل في تلك البدعة بعدما ردها عليهم فقهاؤهم وعلماؤهم، فأشربها قلوب طوائف من أهل الشام واستحلتها ألسنتهم وأصابهم ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيه. ولست بآيس أن يرفع الله شر هذه البدعة إلى أن يصيروا إخوانا بعد تواد إلى تفرق في دينهم وتباغض. ولو كان هذا خيرا ما خصصتم به دون أسلافكم، فإنه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفضل عندكم وهم أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم - الذين اختارهم وبعثه فيهم ووصفهم بما وصفهم به فقال: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا﴾ (1). اه (2)

- عن بقية قال: قال لي الأوزاعي: يا أبا محمد ما تقول في قوم يبغضون حديث نبيهم؟ قال قلت: قوم سوء. قال: ليس من صاحب بدعة تحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف بدعته إلا أبغض الحديث. (3)

- عن أبي مسهر قال: قال الأوزاعي: يعرف الرجل في ثلاثة مواطن:

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٢ · ص ٣٦٠