تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء} (1) وقوله: ﴿وهو الله في السماوات والأرض﴾ (2) وقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ (3) فبنى أصل كلامه على هذه الثلاث الآيات، ووضع دين الجهمية وكذب بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتأول كتاب الله على تأويله؛ فاتبعه من أهل البصرة من أصحاب عمرو بن عبيد وأناس من أصحاب أبي حنيفة فأضل بكلامه خلقا كثيرا. (4)

عن يحيى بن شبل قال: كنت جالسا مع مقاتل بن سليمان وعباد بن كثير، إذ جاء شاب فقال: ما تقول في قوله عز وجل: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ (5)، فقال مقاتل: هذا جهمي ثم قال: ويحك إن جهما والله ما حج البيت ولا جالس العلماء، وإنما كان رجلا أعطي لسانا. (6)

" التعليق:

وقف مقاتل موقف الحازم من الجهم بن صفوان لما رأى فيه من غلو وإفراط في التنزيه حتى بلغ به الحال إلى التعطيل المحض، إلا أن مقاتلا نفسه قد جانب الحق وحاد عنه لغلوه في الإثبات حتى شبه الله تعالى بخلقه، والحق وسط دائما بين ضلالتين فهو إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل، وعلى هذا

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٢ · ص ٣٤٠