الكثير، فهو لذلك لا يسميهم إلا 'الإلياسيين' نسبة إلى شيخهم، ويقول: إنهم أصحاب طريقة عصرية.
وفي شهر رمضان من العام الماضي حضر إلى العاصمة البلجيكية عالم من السعودية، وألقى دروسا ببعض المساجد هناك، ولما رأى هؤلاء الباكستانيون إعراضه عنهم، وإنكاره لما هم عليه، أشاعوا عنه إشاعة قبيحة توحي بأنه رجل فاسق! ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة (19)﴾ (1).
فبوجود تلك الخصال في أتباع الطريقة الباكستانية كانت هذه الطريقة خطرا على المسلمين، إذ أنها لو ظهرت -والحالة هذه- وانتشرت -لا سمح الله بذلك- بين جميع المسلمين، لأصبحت الأمة الإسلامية أذل أمة على وجه الأرض، ضعيفة في دينها وعقيدتها، تحارب السنة، وترغب عنها، وتنصر البدعة، يتجاسر الجاهلون منها على تفسير كلام الله تعالى ولا يهابونه، ويكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يبالون، يتنصلون من مسؤولياتهم، ويهربون من واجبات الحياة باسم الدين، ويستحلون الكذب، ويستبيحون الافتراء على الله والناس.
وبذلك، ينزل المسلمون إلى الدرك الأسفل من التخلف والانحطاط، ولا يبقى أي أمل في النهوض بهم بعد أبدا، وذلك بالذات، هو ما يتمناه أعداء الإسلام ويودون وقوعه. (2)