تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإيضاح ذلك أنك لو قلت للقدري: إذا كان علم الله في سابق أزله تعلق بأنك تقع منك السرقة أو الزنا في محل كذا في وقت كذا، وأردت أنت بإرادتك المستقلة في زعمك دون إرادة الله ألا تفعل تلك السرقة أو الزنا الذي سبق بعلم الله وقوعه، فهل يمكنك أن تستقل بذلك؟ وتصير علم الله جهلا، بحيث لا يقع ماسبق في علمه وقوعه في وقته المحدد له؟

والجواب بلاشك: هو أن ذلك لا يمكن بحال كما قال تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ (1)، وقال الله تعالى: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149)﴾ (2).

ولا إشكال ألبتة في أن الله يخلق للعبد قدرة وإرادة يقدر بها على الفعل والترك، ثم يصرف الله بقدرته وإرادته قدرة العبد وإرادته إلى ما سبق به علمه، فيأتيه العبد طائعا مختارا غير مقهور ولايجور، وغير مستقل به دون قدرة الله وإرادته كما قال تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ (3).اه (4)

- وقال رحمه الله: أما قوله تعالى: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين (81)﴾ (5) على القول بأن إن شرطية لا تمكن صحة الربط بين

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٣٣