تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه. وأمر الدين كله يتسع ليشمل كل المعارف التي فجرها هذا الدين، سواء أكانت في أصول الدين، أم أصول الفقه، أم أصول الدنيا .. إن الأمم الكثيرة والأملاء التي لا تكاد تنتهي حصرا واستقصاء من الداخلين في هذا الدين ..

قد جروا معهم عن قصد أو عن غير قصد، بحسن نية أو بسوء نية .. مجموعة من الأفكار، والاتجاهات، والمأثورات الشعبية، والأساطير القومية والاتجاهات السياسية، والانتماءات الحزبية. وكل ذلك -وغيره كثير- شكل ركاما من الدخيل الذي ألصق بالثقافة الإسلامية إلصاقا .. ومثل من نسميه بالخرافات والبدع والأقاصيص. ولقد كان المجال التاريخي -ولا زال، وسيظل- معبرا للتصورات الباهتة، والروايات الموضوعة، التي تؤيد حزبا ضد حزب، وتعين فريقا على فريق، إن "الرواية التاريخية" أصبحت على لسان المحاربين كالسيف الذي في أيديهم يقتلون بها .. ويثيرون القلاقل في صفوف أعدائهم .. وإذا كانت "الحرب الباردة" تعتمد على "الإشاعة" و"الأكاذيب" .. فإن "الإشاعة" و"الأكاذيب" تحولت إلى روايات تاريخية .. بل إلى روايات حديثية .. يضعها الوضاعون، ثم يرفعونها بلا خوف ولا خجل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو يوقفونها بلا حياء ولا استخزاء عند صحابته رضوان الله عليهم .. وإن الله الذي تعهد بحفظ "ذكره" و"وحيه" قيض لهذه الثقافة من ينفي عنها الخبث والعبث والضلال والتضليل والزيف والدخيل. (1)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ١٥٨