قول الله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ الآية (1) وقوله: ﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور (38)﴾ (2) ويقول: (لا أقول عالم ولا لا عالم).
ولكن الحقيقة كل الحقيقة ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (46)﴾ (3) وحسبهم قول الله: ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (20)﴾ (4).
وهم القائلون: (سميع بلا سمع وبصير بلا بصر وحي بلا حياة ومريد بلا إرادة ومقتدر بلا قدرة ... إلخ).
فرارا منهم من تعدد القديم زعموا. ونكتفي بالرد عليهم بما قاله الفاضل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (ومذهبهم الباطل لا يخفى بطلانه وتناقضه على أدنى عاقل؛ لأن من المعلوم أن الوصف الذي منه الاشتقاق إذا عدم فالاشتقاق منه مستحيل، فإذا عدم السواد عن جرم مثلا استحال أن نقول هو أسود إذ لا يمكن أن يكون أسود ولم يقم به سواد. وكذلك إذا لم يقم العلم والقدرة بذات استحال أن نقول: هي عالمة قادرة لاستحالة اتصافها بذلك ولم يقم بها علم ولا قدرة) [1/ 309 أضواء البيان].