تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليوحون إلى أوليآئهم} (1) وروى ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: قدمت على المختار فأكرمني وأنزلني عنده، وكان يتعاهد مبيتي بالليل قال: فقال لي: اخرج فحدث الناس؟ قال: فخرجت فجاء رجل فقال: ما تقول في الوحي؟ فقلت: الوحي وحيان، قال الله تعالى: ﴿بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ (2) وقال تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾ (3) قال فهموا أن يأخذوني فقلت: مالكم وذاك، إني مفتيكم وضيفكم.

فتركوني وإنما أراد عكرمة أن يعرض بالمختار وكذبه في ادعائه أن الوحي ينزل عليه.

وروى الطبراني من طريق أنيسة بنت زيد بن الأرقم أن أباها دخل على المختار ابن أبي عبيد فقال له: يا أبا عامر، لو شفت رأى جبريل وميكائيل، فقال له زيد: خسرت وتعست، أنت أهون على الله من ذلك، كذاب مفتر على الله ورسوله.

وقال ابن كثير بعد كلام: وكان يظهر التشيع ويبطن الكهانة وأسر إلى أخصائه أنه يوحى إليه ... ولا شك أنه كان ضالا مضلا أراح الله المسلمين منه بعد ما انتقم به من قوم آخرين من الظالمين كما قال تعالى: {وكذلك

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١ · ص ٣١٨