تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتيب المواقف

وقد صنفنا هذه المواقف بحسب الفرق التي وجه سهم النقد إليها، -حسب الشرط الذي قدمناه- نظرنا لخطرها وضررها على الإسلام والمسلمين.

وهذه الفرق على التوالي هي: المبتدعة، ثم المشركون، ثم الرافضة، ثم الصوفية، ثم الجهمية، ثم القدرية، ثم الخوارج، ثم المرجئة.

وقد أفردت كتابا ضخما في أربع مجلدات، والموسوم ب "أهل الأهواء والبدع والفتن والاختلاف". عرفت فيه بهذه الفرق وكشفت فساد مذاهبها، وألحقت بهم المقلدة مع بيان حالهم. وتفصيل ذلك كله سيجده القراء الكرام في هذا الكتاب قريبا إن شاء الله تعالى.

وموسوعتنا هذه التي زادت مواقف السلف فيها بمن الله وكرمه على التسعة آلآف موقف، بدأت فيها ب:

موقف السلف من المبتدعة

والنكتة في ذلك أن سائر الفرق واقعة في البدعة لا محالة، وذلك أن البدع التي حدثت في الأمة منها ما يناقض التوحيد ويثلم الاعتقاد؛ وهي الأعمال

الشركية، ومنها ما يؤثر في الأفعال والأحكام والسلوك.

لذلك حسن البدء بها؛ لأنها تشمل كل النحل ولا تستثنى منها واحدة؛ إذ كل الفرق مخالفة في مناهجها ومذاهبها لكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

وقد أوردنا في مواقف السلف من المبتدعة كل ما وقفنا عليه من أقوالهم وأفعالهم في ذم البدع عموما، والحث على التمسك بالسنة وبفهم سلف الأمة خصوصا.

ثم ثنينا ب "موقف السلف من المشركين":

وقد أوردت فيه مواقف السلف الصالح من المشركين والزنادقة، طيلة تاريخ هذه الأمة المجيدة، وذلك بإبراز مواقف العلماء من الشرك والأعمال الشركية التي وقع فيها رجال من هذه الأمة، من الطواف بالأضرحة وسؤال المقبور، والاستعانة بهم دون الله تعالى، والتمسح بالأحجار والأشجار، والكهانة والسحر، وغيرها من الأعمال الشركية التي رفعت أعلامها، وقامت مواسمها في بقاع عديدة من بلاد الإسلام.

وقد قام هؤلاء السلف الكرام مقام نبيهم عليه الصلاة والسلام -وهم ورثته بحق- في تقرير التوحيد ونبذ الشرك، وطمس معالمه، وبذلوا في تحقيق ذلك كل غال ونفيس، واسترخصوا المهج والأموال والأولاد جهادا في سبيل الله.

وفي مقدم هذه الكتيبة المباركة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ومن

جاء بعدهم من الأئمة والعلماء الأعلام، ومن سلك سبيلهم من الخلفاء والولاة والقضاة والملوك والحكام، في نماذج ساطعة في أفق هذه الأمة التي ستظل رايتها خفاقة بنصرة الله ودينه، والاستمساك بهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ثم أتبعتها ب: "مواقف السلف من الرافضة":

هذه النحلة الدخيلة على الإسلام، اليهودية المنشأ، والفارسية المشرب، التي تبنت نشر الشرك والزندقة منذ تأسيسها، وطيلة تاريخها المشؤوم؛ هي التي شيدت المشاهد والأضرحة، وكانت أول من أحيا هذه الوثنية التي قضى عليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الجزيرة العربية، ثم صحابته في خارجها وكل الفاتحين من السلف الصالح رضوان الله عليهم.

ولذلك تسلطوا على الصحابة بذمهم وسبهم وتكفيرهم، بدعوى أن الصحابة حرفوا كتاب الله، وأنكروا ولاية علي رضي الله عنه. فتدثروا بولاية أهل البيت والنصرة لهم زعما، في دعوى باهتة سيجد القارئ الكريم تفصيلها إن شاء الله في كتابنا: "أهل الأهواء والبدع والفتن والاختلاف".

ثم أتبعتها ب: "مواقف السلف من الصوفية":

وذلك أن الصوفية هي امتداد طبيعي للرافضة في معظم أصولهم وطقوسهم، لا يخرجون عنها ولا يحيدون، وإنما يفارقونهم في المسميات فقط،

كما بينت ذلك بالبرهان القاطع والدليل الواضح، في كتابنا: "الأسباب الحقيقية لحرق إحياء علوم الدين". وكذلك كتابنا: "أهل الأهواء والبدع والفتن والاختلاف".

فلذلك أتبعت مواقف السلف من الرافضة مواقفهم من الصوفية للصلة الوثيقة بين الفرقتين، والتداخل بين النحلتين.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)المقدمة