التوقيف :
قال الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبدالله اللاحم في (الاتصال والانقطاع) (ص435-437) : (معنى التوقيف سؤال الراوي لشيخه عن أمر ما في روايته ، وأكثر ما يستخدم في مطالبة الراوي لشيخه أن يصرح له بالتحيث ، فإذا فعل فقد وقف ، وإلا قالوا : لم يقف ، فيقولون : وقفته فوقف لي ، أي طالبته بالتصريح بالتحديث فصرح به ، أو وقفته فلم يقف لي ، أي طالبته فلم يصرح بالتحديث ؛ ومثل ذلك : وقف فلانٌ فلاناً ، أي سأله أن يصرح له بالتحديث ، ونحو هذه العبارات ؛ وقد يكون الجواب عن التوقيف أن يذكر الواسطة بينه وبين من حدث عنه .
وفيما مضى من هذا البحث نصوص كثيرة في التوقيف بهذا المعنى .
ومن ذلك أيضاً قول شعبة : "وقِّفوهم ، تُصدقوا ، أو تُكذبوا"(1) ، أي طالبوا الرواة بالتصريح بالتحديث ، ليتبين سماعهم للحديث من عدمه .
وقال عبدالرحمن بن مهدي : "كنت مع سفيان عند عكرمة ، فجعل يوقفه على كل حديث على السماع"(2) .
وقال أيضاً وقال أيضاً : "شهدت سفيان عند العمري ، فجعل يوقفه في كل حديث توقيفاً شديداً "(3) .
ونقل أبو معاوية عن الحجاج بن أرطأة قوله : "لا توقفوني على السماع"(4) .
وقال علي بن المديني : "سمعت يحيى بن سعيد وذكر توقيف الرجال على سماع الحديث - يعني المحدثين - فقال : قلت ليحيى بن سعيد الأنصاري - وهو قاضٍ - في حديث معاذ بن جبل : سمعته من سعيد بن المسيب ؟ قال : نعم"(5) .
وقال علي أيضاً : "قلت ليحيى بن سعيد : إن في كتاب عباد بن صهيب أحاديث عن الجعد بن أوس يقول فيها : سمعت السائب بن يزيد ، فقال يحيى : أخذت أطرافها من حكيم فما صحح الجعد منها حرفاً ، ولا وقف عليه(6) .
(1) "مسند علي بن الجعد" 1/8 ، و "سير أعلام النبلاء 7/216 .
(2) الجرح والتعديل 1/68 .
(3) الجرح والتعديل 1/68 .
(4) المجروحين 1/227 .
(5) الجرح والتعديل 2/34 .
(6) الضعفاء الكبير 3/144 .