قال الذهبي في (السير) (13/80) : (وقال أحمد بن محمد بن سليمان : سمعت أبا زرعة يقول : لا تكتبوا عني بالمذاكرة ، فإني أخاف أن تحملوا خطأً، هذا ابن المبارك كره أن يُحمل عنه بالمذاكرة؛ وقال لي إبراهيم بن موسى : لا تحملوا عني بالمذاكرة شيئاً).
وقال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص210-211/طبعة نور الدين عتر) في تفريعاته على باب (صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك)(1):
(التاسع عشر : إذا كان سماعه على صفة فيها بعض الوهن فعليه أن يذكرها في حالة الرواية، فإنَّ في إغفالها نوعاً من التدليس ؛ وفيما مضى لنا أمثلة لذلك ؛ ومن أمثلته ما إذا حدثه المحدث من حفظه في حالة المذاكرة فليقل: "حدَّثنا فلانٌ مذاكرةً " ، أو "حدَّثَناه في المذاكرةِ " ؛ فقد كان غير واحد من متقدمي العلماء يفعل ذلك ؛ وكان جماعة من حفاظهم يمنعون من أن يُحمل عنهم في المذاكرة شيء ؛ منهم عبد الرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي ؛ ورُوِّيناه عن ابن المبارك وغيره ؛ وذلك لما قد يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خوان ؛ ولذلك امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية ما يحفظونه ، إلا من كتبهم ، منهم أحمد بن حنبل ؛ رضي الله عنهم أجمعين؛ والله أعلم).
وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) (ص522-523) :
(1) وهو (النوع السادس والعشرين).