التحديث :
التحديث مصدر (حدّث) ، ومعناها معروف ، وهو الأداء أو بعض صوره ؛ ومن أمثلة ورودها في كلماتهم قولهم : (مجلس التحديث) و (قواعد - أو آداب - التحديث) و (كان عسراً في التحديث) و (كان يمتنع أحياناً من التحديث) و (هو مدلس ولكنه صرح بالتحديث) أي ذكر صيغة صريحة في التحديث أي صريحة في سماعه من شيخه ، وانظر (حدثني) .
التحديث من الكتاب :
هو أن يؤدي الشيخ الأحاديث من كتابه لا من حفظه.
التحريف :
التحريف في اصطلاح المحدثين والنساخ هو تبديل الكلمة ، من قِبل من يتلفظ بها أو يسمعها أو يكتبها أو يقرؤها ، إلى كلمة أخرى تشبهها أو تقاربها في صورتها(1) أو في لفظها .
وأما الفرق بين كلمتي التحريف والتصحيف فأراه حاصلاً من جهتين :
الأولى : أن تسمية هذا المعنى بالتصحيف نُظر فيها إلى سببه أو أهم أسبابه وهو أخذ العلم من الصحف لا من أفواه الشيوخ؛ وتسميته بالتحريف نُظر فيه إلى حقيقته وهو التغيير والتبديل.
والثانية : يظهر لي أن التحريف كان في أصل الوضع أعم من التصحيف ، فالتحريف يشمل المتعمد وغيره، ويشمل الزيادة والنقصان في بنية الكلمة أو تركيب الجملة، وسواء كان التغيير فيه قليلاً أو كثيراً؛ بخلاف التصحيف فيقتصر في إطلاقه على غير المتعمد ، وعلى ما كان التغيير فيه يسيراً مقصوراً على النقط والشكل، وإبدال حروف المعاني بأحرف مقاربة لها في صورتها، أو إسقاط حرف أو زيادته ، ونحو ذلك مما يكون سببه عادة الأخذ من الصحف دون استعانة بشيخ أو معلِّم.
(1) أي في رسمها الإجمالي.