وقد يدل السياق وحده على أن المراد بـ(أفراد البخاري) زياداته على مسلم ، وقس على هذا قولهم (أفراد مسلم) ، وكذلك أفراد أي واحد من الستة .
أفراد مسلم :
انظر (أفراد البخاري).
أفسدَ حديَثه :
يستعمل أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما هذه اللفظة فيقولان مثلاً : (حديث زيد أفسدَ حديثَ عمرو) ، والمراد أن زيد وعمرو تتابعا على رواية حديث من الأحاديث ؛ فكانت رواية عمرو عند الناقد ظاهرها الصحة ، أو أنها تحتمل أن تكون صحيحة ، ثم دلت رواية زيد ذلك الناقدَ بعد وقوفه عليها ، على خطأ في رواية عمرو من عمرو نفسه ، فهو قد روى الحديث سالماً من العلة ، وهو واهم في تلك الرواية ، إذ الحديث معلول كما رواه زيد ، أي فيه علة قادحة مانعة من تصحيحه .
فالحديث الفاسد عندهم يأتي بمعنى الشاذ أو المنكر في عرف المتأخرين ، أو هو قريب من ذلك(1) .
أفهمني فلان كذا :
انظر (ثبتني فيه فلان).
الاقتباس :
اقتباس الكاتب النصَّ هو أخذه من أصله ، وإدخاله في ثنايا كلامه ؛ وإذا كان النص له معنى مهم أو طول معتبر لزم ناقله أن ينسبه إلى قائله ؛ وذلك من تمام الأمانة ومما يرتجى به بركة العلم والتصنيف ؛ ثم إن كثرة النقل عن مصنفات العلماء من غير عزو إليهم قد يعرّض فاعل ذلك إلى الاتهام بالسرقة وضعف الأمانة ؛ ويتأكد وجوب العزو إذا كان الكلام طويلاً ونفيساً ، أو كانت المسألة المنقولة فائدة مهمة ، أو كان المنقول تفصيلاً جيداً لم يشتهر بين العلماء ، أو كان مبنياً على استقراء تام أو مطوَّل ، فلا بد من أن يُنسب الاستقراء إلى من فعله ؛ وهذه فقط أمثلة لما ينبغي عزوه إلى قائله ، وأما تتبع ذلك ووضع ضوابطه وأصوله ، فليس هذا محل ذلك .
(1) مما ينبغي التنبه له هو أن الشاذ والمنكر لهما معنى واحد عند المتقدمين.