وعلى وقْع خطوات أحمد زكي باشا وبِهُدىً من توجيهه وإرشاده اندفعت دار الكتب المصرية في طريق نشر التراث ، وتكوَّن بها القسم الأدبي ، الذي أشرف على إخراج الكتب) انتهى كلام الطناحي .
ولفن التحقيق - أعني تحقيق الكتب المخطوطة أو المطبوعة - : أصولٌ وضوابط كثيرةٌ ، ليس هذا موضع ذكرها ، ولكن يجزيني عن ذلك هنا ذكر مظان شرحها وبيانها ؛ فقد أُلف في ذلك طائفة من الكتب والبحوث القديمة والمُحدثة التي أفردت لهذا الموضوع أو اشتملت عليه وعلى غيره مما يناسبه من الموضوعات ، فإليك من ذلك ما وقفت عليه أو اتصل بي خبرُه :
تصحيح الكتب وصنع الفهارس المُعجمة وكيفيةُ ضبط الكتاب وسبقُ المسلمين الإفرنج في ذلك ، بقلم العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر (توفي سنة 1377هـ).
اعتنى به وعلق عليه وأضاف إليه عبدالفتاح أبو غدة ، وقد استله من مقدمة تحقيق سنن الترمذي للشيخ أحمد وأسماه وطبعه مفرداً ؛ ط2 ، دار الجيل ، 1415هـ .
تحقيق النصوص ونشرها ، لعبدالسلام محمد هارون رحمه الله تعالى .
طُبع هذا الكتاب طبعات كثيرة ، وهو رائدٌ في بابه ، ولذلك كتب مؤلفه تحت عنوانه : (أول كتاب عربي في هذا الفن يوضح مناهجه ويعالج مشكلاته) .
وقد ظهرت طبعته الأولى في سنة 1374هـ / 1954م(1) .
قطوف أدبية ، دراسات نقدية في التراث العربي ، حول تحقيق التراث ، لعبد السلام محمد هارون رحمه الله تعالى(2) .
نشرته مكتبة السنة بالقاهرة سنة 1409هـ .
(1) وقد كتب في أوله : (الإهداء إلى : أحمد تيمور باشا ، أحمد زكي باشا ، محمد محمود الشنقيطي ؛ كانوا سَدَنة هذه الثقافة العربية الخالدة وعاشوا حياتهم في سبيل صونها ورعايتها) .
(2) قال عبدالفتاح أبو غدة في حاشيته على (تصحيح الكتب) (ص40) : (وهو من أفضل الكتب المبصِّرة المعرِّفة بتحقيق الكتب ، ينبغي لمن يحقق كتاباً تحقيقاً تاماً أن يقف عليه ويستفيد منه ) .