وقال علي القاري في (شرح النزهة) (ص9) : مبيناً معنى عبارة ابن حجر (في اصطلاح أهل الحديث) : (أي في عرفهم ، وهو توافقهم على استعمال ألفاظ مخصوصة يتداولونها على وجه التعارف فيما بينهم ، كما اصطلحوا عليها ) .
اصطلاحات المحدثين :
أي مصطلحاتهم ؛ وانظر (مصطلحات المحدثين) و(الاصطلاح) .
الأصْل :
تدخل هذه الكلمة في استعمالات المحدثين بأوجه عديدة متقاربة أو غير متقاربة ؛ وتطلق هذه الكلمة على نوع من الأحاديث أو الأسانيد ، وعلى نوع من الكتب ، وعلى نوع من القواعد .
أما إطلاقها على الأحاديث فتأتي على أوجه :
الوجه الأول : الإسناد الصحيح، وهو اصطلاح المتقدمين وعلماء العلل ، من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه ليس له إسناد صحيح، وليس محفوظاً.
الوجه الثاني : الإسناد ، صحيحاً كان أو غير صحيح ، وهو اصطلاح المتأخرين؛ من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه لم يوقَفْ له على إسناد، فليس له أصل في كتب الرواية.
الوجه الثالث : الحديث الذي يكون أساساً في بابه وقاعدة له فيكون ابتناءُ الباب عليه واستنادهُ إليه ، ويكون مشتملاً على معنى هامٍّ أو حكمٍ يحتاج إليه الناس ، ومن ذلك قولهم (هذا الحديث من الأصول) ، وقولهم في الراوي (لم يخرج له البخاري في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد)(1).
ومن هذا المعنى وصفهم للحديث الذي يسوقه صاحب الصحيح أو السنن على سبيل الاحتجاج وتتوفر فيه شروطه في التصحيح ، بأنه من أصول ذلك الكتاب ؛ ويقابله ما أخرجه على سبيل المتابعة والاستشهاد .
وأما الكتب ، فيوصف الكتاب بأنه أصل ٌ كما يلي :
(1) تنبيه : عادة أصحاب الصحاح في ترتيب أحاديثها تقديم الأصول من الأحاديث على ما سواها من الأحاديث في أبوابها .