وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5/367) : (حدثني أبي نا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين قال : سمعت نعيم بن حماد قال : سمعت وكيعاً يقول : سمعت شعبة يقول : لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه )(1) .
ولكن الحافظ ابن رجب قال في (شرح علل الترمذي) (2/569) : (وإنما ترك شعبة حديثه ، لرواية حديث الشفعة ، لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثاً غلطاً مجتمعاً عليه ولم يتهم نفسه فيتركه ، تَرَكَ حديثَه ؛ وقد ذكرنا ذلك عنه فيما تقدم) .
ولعل شعبة ترك في آخِر أَمْره الرواية عن هذا الرجل ؛ فقد قال ابن عدي في (الكامل) (5/302) : (أخبرنا الساجي قال ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد قال : قلت لشعبة : إنك تحدث عن محمد بن عبيدالله العرزمي وتدع عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث ! قال : من حسنها فررت).
وقال الخطيب عقب ما تقدم نقله عنه ، قبل قليل : (وليس يكفيه في الرجوع أن يمسك عن رواية ذلك الحديث في المستقبل ، حسب ، بل يجب عليه أن يُظهر للناس أنه كان قد أخطأ فيه وقد رجع عنه ) .
وانظر (جحود الحديث) و (الرجوع عن الحديث) .
الإصلاح :
قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/102-104) : ( ومما ينبه عليه أمور أحدها : ---- .
ثانيها : إذا أصلح شيئاً [أي في الكتاب] نشره حتى يجفّ ، لئلا يطبقه فينطمس فيفسد المصلَح وما يقابله ؛ فإن أحبَّ الإسراع ترَّبه بنحاتة الساج ، ويتقي استعمال الرمل إلا أن يزيل أثره بعد جفافه ، فقد كان بعض الشيوخ يقول : إنه سبب للأرضة ، وكذا يتقي التراب ، كما صرح به الخطيب في "الجامع" ، وساق من طريق عبد الوهاب الحجبي قال : كنت في مجلس بعض المحدثين وابن معين بجانبي فكتبتُ صفحاً [كذا] ثم ذهبت لأترّبه ، فقال لي : لا تفعل فإن الأرضة تُسرع إليه ----.
(1) وأخرجه أيضاً ابن عدي في (الكامل) (5/302) .