تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ذهب بعض العلماء إلى أكثر من ذلك ، فمثلاً قال الصفدي في مقدمة كتابه (الوافي والوفيات) : (تنبيه : لا يكتب المضاف في آخر السطر الأول ويبتدأ بالمضاف اليه في السطر الثاني ، كعبد الله ، وأبي بكر ، والمغاربة يفعلون ذلك ، وليس بحسن ؛ وأبلغ من هذا أن يكتبوا الكلمة الواحدة مفصولة الحروف في السطرين ، كالزاي والياء والدال والواو في السطر الأول آخراً ، والنون من تتمة (زيدون) في أول السطر الثاني ، وهو أقبح من الأول).

الأسماء المفردة :

الاسم المفرد هو الذي لم يُسمَّ به إلا راو واحد ، فلا يشاركه في اسمه غيرُه من الرواة .

وقد أفرد الأسماء المفردة بالتصنيف الحافظ البرديجي ؛ والتأليف فيها لا شك أنه في غاية الصعوبة ، لا يتيسر إلا على حافظ واسع الاطلاع جداً ذي استقراء تام ، لا يكاد يفوته شيء من أسماء الرواة ، عارفاً معرفة كافية بتراجمهم، ولا يجوز عليه ما قد يقع في الأسماء من تصحيفات وأوهام .

فائدة في تقسيم أسماء الرواة :

الراوي إما أن يشاركه غيره في اسمه ، وهذا هو الغالب .

أو لا يشاركه فيه أحد.

وهذا النوع الثاني هو الذي صنفوا فيه كتب (الأسماء المفردة)، كما تقدم.

والأول إما أن يكون قد شورك في اسم نفسه فقط دون اسم من نُسب إليهم ، وهذا هو الغالب ، ولكثرته وعدم انحصاره لم يصنفوا فيه ، إلا لمقصد آخر غير مجرد حصر الأسماء(1).

(1) ولم يفردوه بالتصنيف لأنه الأصل ، نعم ألفوا فيه كتباً على سبيل جمع أسماء الرواة ومحاولة استيعابها ، وكذلك صنفوا في بعض أسماء المكثرين وغيرهم ممن يكونون في طبقة واحدة أو طبقات متقاربة ، مثل (من اسمه عطاء من الرواة) ، ولا سيما إذا اقتضتهم الحاجة أن يصنفوا في مثل هذا الباب ، وذلك للتمييز ولرفع أو دفع ما قد يقع بسبب هذا الاشتراك من تصحيف أو أوهام في الجمع أو التفريق وغير ذلك .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٤٦