تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كره بعض العلماء أن تكتب كلمتا الاسم المركب في سطرين ، بأن تكتب كلمة (عبد) في نهاية سطر فتكون كلمة الله في أول السطر التالي له ؛ قال ابن الملقن في (المقنع) (1/351) : (يكره في مثل عبد الله وعبد الرحمن بن فلان ، كتابة "عبد" آخر السطر ، واسم (الله) مع (بن فلان) أول الآخَر ؛ قلت : وظاهر إيراد الخطيب منعه ، فإنه روى في "جامعه" عن ابن بطة أنه قال : "هذا كله غلط قبيح ، فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه " ، قال الخطيب : وما ذكره صحيح فيجب اجتنابه ، وجعله صاحب "الاقتراح" أيضاً من الآداب ؛ وكذا يكره أن يكتب (رسول) آخره ، و "الله صلى الله عليه وسلم" أوله ؛ وكذا ما أشبهه) .

قال محققه عبدالله بن يوسف الجديع : (العلة في هذا الأدب هي كما قال ابن دقيق العيد في "الاقتراح" "ص290" : "احتراز عن قباحة الصورة" ؛ قلت : والأمر كما قال رحمه الله ، لكن مع ذلك فإني لا أراه لازماً ، لكون الكلام ظاهر الاتصال بما قبله ، وظاهر الاختلال بدونه ؛ والأسماء المعبدة كثيرة الورود في الأسانيد ، وهذا يُعَسِّر كثيراً في الكتب المطبوعة ، خاصة مع استعمال أجهزة الصف الحديثة في الطباعة ، فلا داعي للتشديد في ذلك ؛ ومما يشبه هذا كتابة (بن) إذا وقعت في أول السطر بزيادة الألف أولها (ابن) ، فإن القاعدة سقوطها إذا جاءت بين علمين ، وعلة ذلك متابعة النطق ، فإنها لا تنطق إذا وقعت بين علمين لكونها وصلاً فجرى الخط على إسقاطها ، لكن يشدد البعض في شأن ورودها أول السطر فيلغي الاعتبار للقاعدة السابقة ، ويرى زيادة الألف لزاماً ، وهذا في رأيي تشديد لا ضرورة له ، فصورة الكلام واضحة ليس فيها اختلال ، وزيادة الألف تورد الإشكال). انتهى .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٤٥