تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المعلمي رحمه الله تعالى في حاشية (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص459) منتقداً على السيوطي قوله في بعض الرواة الواهين جداً : (ووثقه ابن عدي فقال : أرجو أنه لا بأس به) ما نصه : (ليس هذا بتوثيق ، وابن عدي يذكر منكرات الراوي ثم يقول : "أرجو أنه لا بأس به" ، يعني بالبأس تعمد الكذب).

وقال في حق هذه اللفظة في الحاشية المذكورة أيضاً (ص35) : (وهذه الكلمة رأيت ابن عدي يطلقها في مواضع تقتضي(1) أن يكون مقصوده : "أرجو أنه لا يتعمد الكذب" ؛ وهذا(2) منها ، لأنه قالها(3) بعد أن ساق أحاديث يوسف(4) ، وعامتها لم يتابع عليها) .

وقال الألباني رحمه الله في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (3/112) : (إن قول ابن عدي "أرجو أنه لا بأس به" ليس نصاً في التوثيق ، ولئن سلم فهو في أدنى درجة في مراتب التعديل ، أو أول مرتبة من مراتب التجريح مثل قوله "ما أعلم به باساً " ، كما في "التدريب" "ص234" ) .

وقال في تخريج الحديث (1938) من (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (4/577-578) : (قول ابن عدي [يعني في راوٍ مذكور هناك] "أرجو أنه لا بأس به" ، أوله : "منكر الحديث عن ثابت وغيره ، ولا يتابع ، وأحاديثه أفراد ، وأرجو أنه لا بأس به ، وهو خير من بشار بن قيراط" .

قلت : ابن قيراط كذبه أبو زرعة وضعفه غيره ، فكأن ابن عدي يعني بقوله أنه لا بأس به ؛ من جهة صدقه ، أي أنه لا يتعمد الكذب ، وإلا لو كان يعني من جهة حفظه أيضاً لم يلتق مع أول كلامه "منكر الحديث----" ؛ وقال ابن حبان : ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه ؛ قلت : فمثله إلى الضعف ، بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق والحفظ ، والله أعلم).

(1) أي تلك المواضع .

(2) يعني الموضع الذي عليه هذا التعليق .

(3) أي كلمة (أرجو أنه لا بأس به) .

(4) هو ابن المنكدر .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٢٥