تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي (خلاصة البدر المنير) (2/145) : (حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثاً كتب فقيهاً : يُروى من نحو عشرين طريقاً وكلها ضعيفة ، قال الدارقطني : كل طرقه ضعاف لا يثبت منها شيء ؛ وقال البيهقي : أسانيده ضعيفة) .

وشروطهم في (أربعيناتهم) مختلفة متفاوتة ، متعلقة بلفظ المتن أو معناه أو ببعض صفات السند .

أرجو أن لا بأس به :

هذه اللفظة إنما يستعملها الناقد ليبين بها أنَّ أقرب الأقوال عنده في حق ذلك الراوي أنه لا بأس به(1) ؛ فهو غير جازم بذلك الحكم فيه ، وإنما هو واقع منه على سبيل الظن والتخمين .

فقوله (أرجو أنه لا بأس به) منخفض في التعديل عن قوله (لا بأس به) ، فإن الإخبار برجاء انتفاء البأس هو قطعاً دون القطع به ، أي بالانتفاء ، إلا إذا كان للعبارة معنى اصطلاحي وأن كلمة (أرجو) لا يراد بها حقيقةُ معناها اللغوي ؛ قال العراقي في (التبصرة والتذكرة) (2/6) وهو يذكر ألفاظ بعض مراتب التعديل : ( "وأرجو أنه لا بأس به" ، وهي نظير "ما أعلم به بأساً " ، أو الأُولى أرفع ، لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء بذلك)(2) .

وقال الشيخ زكريا الأنصاري في (فتح الباقي) (2/12) : (وصرح ابن الصلاح بأن قولهم "ما أعلم به بأساً" دون "لا بأس به" ، والناظمُ [يعني العراقي] بأنَّ "أرجو أن لا بأس به" نظير "ما أعلم به بأساً" ، أو أرفع منها إذ لا يلزم من عدم حصول العلم بالشيء الرجاء به) .

هذا وليُعلم أن ابنُ عدي خالف الجمهور في هذه العبارة ، فهو يستعملها بمعنى غير المتبادر من معناها فيما لو استعملها غيره من النقاد .

(1) انظر (لا بأس به) .

(2) كذا العبارة وهي تحتاج إلى تأمل ، واقرأ عبارة زكريا الأنصاري .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٢٤