تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر اختلاط سعيد بن أبي عروبة على مروياته في الكتب الستة، لنافذ حسين عثمان حماد.

معجم المختلطين، محمد بن طلعت، طبعته أضواء السلف بالرياض ، سنة (1425هـ) في (360) صفحة .

اختلاف الأقران :

قال الأستاذ المحقق الدكتور محمد لطفي الصباغ في مقدمته لكتاب السيوطي (تحذير الخواص من أكاذيب القصاص) (ص42-47) : (وأود أن أنبه إلى خطأ نشأ من اطلاق كلمة تشيع على ألسنة كثير من طلبة العلم ، وهي أن حكم المتعاصرين بعضهم في بعض غير مقبول ؛ إن هذا الاطلاق خطأ كبير في رأيي ، ذلك أن أقدر الناس على الحكم على إنسان معين معاصروه الذين خالطوه وعاشروه وعرفوه المعرفة التامة ؛ والصواب أن نطلب التأني في قبول الحكم ، والتأمل فيه ، واشتراط التقوى في الذي يُصدر هذا الحكم وبراءته من اللدد في الخصومة والمنافسة في الدنيا والمبالغة المتطرفة في الحكم ، قال الحافظ الذهبي :

"كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس . الله فلا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم"(1) .

وقال ابن عبد البر : " لا يقبل فيمن صحت عدالته وعُلمت بالعلم عنايته وسلم من الكبائر ولزم المروءة والتعاون وكان خيره غالباً وشره أقلَّ عمله ، فهذا لا يقبل فيه قول قائل لا برهان له به ، فهذا هو الحق الذي لا يصح غيره إن شاء الله"(2) .

(1) الميزان 1/111 .

(2) جامع بيان العلم وفضله 2/162 .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٠٩