وقال السيوطي في (طبقات الحفاظ) (ص 372) : (لم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس وابن عمر ؛ فأما أبو هريرة ، وأنس ، وجابر ، وأبو سعيد ، وعائشة ، فلا ، ولا حديث جماعة من المتوسطين ؛ لأنّه أفرد لكلّ مسنداً فاستغنى عن إعادته) .
ويظهر أن مجموع أحاديثه لو تم طبعه يكون نحواً من خمسة وعشرين ألف حديث ؛ وهو موافق لما ذكره حاجي خليفة في (كشف الظنون) (2/1737)(1) ؛ ولقد أبعد الكتاني النجعة إذ ذكر في (الرسالة المستطرفة) (ص 101) أن أحاديثه ستون ألفاً(2) !!.
الصنف الثاني : معاجيم الشيوخ .
والكلام عليها يجرنا إلى الكلام على المشيخات والفهارس والبرامج والأثبات؛ فأقول:
(1) فقد قال وذكر معاجيم الطبراني الثلاثة : (رتب في "الكبير" الصحابة على الحروف ، مشتملاً على نحو خمسة وعشرين ألف الحديث ، ورتب في "الأوسط" و "الصغير" شيوخه على الحروف أيضاً.
ثم رتب "الكبير" الأميرُ علاء الدين على بن بلبان الفارسي ترتيباً حسناً ، وتوفي سنة 731 (إحدى وثلاثين وسبعمئة) ؛ وقد أشار القطب الحلبي إلى ترتيبه ، فرتب جميعه أو أكثره) .
(2) والكتاني رحمه الله كثير الوهم والشذوذ فيما يقوله في (الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة) .