فصل النون
نازل :
انظر (النزول) .
الناس :
انظر (روى عنه الناس) ، و (تركه الناس) .
نزكوه :
أي طعنوا فيه ، كأنهم ضربوه بالنيازك ، وقد قيلت في حق شهر بن حوشب .
قال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (3/134) : (سمعت أبي يقول : يحكون عن ابن عون قال : حدثنا هلال بن أبي زينب قال : حدثنا شهر بن حوشب وقد نزكوه ، يعني بذلك رموه بشيء ، ضعفوه).
وقال الإمام مسلم في مقدمة (صحيحه) (1/17) : (وحدثنا عبيد الله بن سعيد قال : سمعت النضر يقول : سئل ابن عون عن حديث لشهر وهو قائم على أسكفة الباب فقال : إن شهراً نزكوه ، إن شهراً نزكوه ؛ [قال مسلم رحمه الله] : يقول : أخذته ألسنة الناس ، تكلموا فيه) . انتهى.
ولقد صحفها غير واحد من رواة (صحيح مسلم) والناسخين والطابعين فجعلوها (تركوه) .
قال النووي في (شرح صحيح مسلم) (1/94) : (وقوله نزكوه ، هو بالنون والزاي المفتوحتين ، معناه : طعنوا فيه وتكلموا بجرحه ، فكأنه يقول : طعنوه بالنَّيْزَك بفتح النون وإسكان المثناة من تحت وفتح الزاي؛ وهو رمح قصير .
وهذا الذي ذكرته هو الرواية الصحيحة المشهورة ؛ وكذا ذكرها من أهل الأدب واللغة والغريب : الهرويُّ(1) في (غريبه) .
وحكى القاضي عياض عن كثيرين من رواة مسلم أنهم رووه (تركوه) بالتاء والراء ، وضعفه القاضي وقال : الصحيح بالنون والزاي ؛ قال : وهو الأشبه بسياق الكلام.
وقال غير القاضي : رواية التاء تصحيفٌ وتفسير مسلم يردها ؛ ويدل عليها أيضاً أن شهراً ليس متروكاً ، بل وثقه كثيرون من كبار أئمة السلف أو أكثرهم----)(2).
النزول :
انظر أواخر (علو) .
نزيل البلد الفلاني :
يقال للمترجَم : "نزيل مكة" مثلاً ، إذا كان طارئاً على أهلها ، أي سكن فيها معهم بعد أن لم يكن منهم ، ولا يوصف بهذه الكلمة زوار المدن والواردون عليها من غير أن يستقروا بها ويسكنوا فيها .
نسأل الله السلامة ، اللهم سلِّم سَلِّم :
انظر (أسأل الله السلامة) .
النَّسخ :
المراد بالنسخ الكتابة ، أو عمل نسخة من كتاب ، أو من شيء مكتوب ، ويراد بالنسخ أحياناً (النسخ على الوجه) ، فانظره .
(1) هو أبو عبيد القاسم بن سلام.
(2) قال العسكري في (تصحيفات المحدثين) (ص39-41) : (أخبرنا ابن دريد أنبأنا أبو حاتم السجستاني قال : ذُكر شهر بن حوشب عند ابن عون فقال : ذاك رجل نزكوه ، يعني طعنوا فيه ، كأنهم ضربوه بالنيازك ؛ قال : فصحف أصحاب الحديث وقالوا : ذاك رجل تركوه ؛ قلت أنا : وإنما تكلم فيه ابن عون ؛ ويقال : رجل نُزَك : طعان في الناس ، كأنه يطعن بنيزك ، وهو دون الرمح ، له سنان وزُجّ---).