قلت : فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان ؛ وأما إذا جاء في رواية واحدة مبهمة فلم يتردد الحاكم في تسميته منقطعاً ، وهو قضية صنيع أبي داود في كتاب "المراسيل"(1) وغيره ) ؛ انتهى .
وقال العراقي في (التقييد والإيضاح)(2) تعليقاً على ما تقدم من كلام ابن الصلاح : (اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين ، وكل من القولين خلاف ما عليه الأكثرون ؛ فإن الأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول ؛ وقد حكاه عن الأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار في "الغرر المجموعة" ، واختاره شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب "جامع التحصيل" ؛ وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمه فالظاهر أنه أراد به "البرهان" لإمام الحرمين ، فإنه قال فيه : "وقول الراوى : أخبرنى رجل أو عدل موثوق به ، من المرسل أيضاً ؛ وزاد الإمام فخر الدين في "المحصول" على هذا فقال : إن الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل .
وما ذكره المصنف عن بعض كتب الأصول قد فعله أبو داود في كتاب "المراسيل" فيروي في بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلاً .
(1) فإنه يروي فيه ما أُبهم فيه الرجل ، كما سيأتي ذكرُه .
(2) ص57 طبعة الطباخ .