تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل زاد البيهقي على هذا في "سننه" ، فجعل ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة لم يسمَّ مرسلاً ، وليس هذا بجيد منه ، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلاً ، ويجعله حجة كمراسل الصحابة فهو قريب) ؛ قال ابن حجر في (النكت) (2/563-564) تعليقاً على هذا الكلام : (قلت : يريد شيخنا أن يجعل الخلاف من البيهقي لفظياً ، وهو توجيه جيد ، وقد صرح البيهقي بذلك في كتاب "المعرفة" في الكلام على القراءة خلف الإمام ، لكنه خالف ذلك في كتاب "السنن" ، فقال في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الوضوء بفضل المرأة : "هذا حديث مرسل" ؛ أورد ذلك في معرض رده معتذراً عن الأخذ به ، ولم يعلله إلا بذلك ؛ وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية الصحابي يضر في اتصال الإسناد .

فإن قيل : هذا خاص فكيف يستنبط منه العموم في كل ما هذا سبيله ؟ قلت : لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ، ولو كان له علة غير هذا لبينها ، لأنه في مقام البيان ؛ وقد بالغ صاحب "الجوهر النقي" في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك ، وهو إنكار متجه ) .

وانظر (مسنَد) و (مقطوع) .

المرسل الخفي :

قال ابن حجر في (نزهة النظر) : (والفرق بين المدلَّس والمرسل الخفي دقيق ---- ، وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عُرف لقاؤه إياه ، فأما إن عاصره ولم يُعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي).

لسان المحدثين · الصفحة ١٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٣٨٩