تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وأمَّهاتِنا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٢١٥].

٥٩٦٩ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاطِمَةَ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي"، فَبَكَتْ، قَالَ: "لَا تَبْكِي، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي"، فَضَحِكَتْ، فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقُلْنَ: يَا فَاطِمَةُ! رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ، قَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نفسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي فَضَحِكْتُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: . . . . .

ــ

وقوله: (حتى الساعة) أي: إلى القيامة.

٥٩٦٩ - [١٤] (ابن عباس) قوله: (نعيت إلي نفسي) أي: أُنْهِيَ إلي نعي نفسي، أي: خبر موتي.

وقوله: (فإنك أول أهلي لاحق بي) الصحيح أنها عاشت بعده ستة أشهر، وقيل: ثمانية، وقيل: ثلاثة، وقيل: سبعين يومًا، وقيل: شهرين، والمراد بـ (بعض أزواج النبي -ﷺ-) عائشة -رضي الله عنها- كما جاء صريحًا في رواية أخرى، وفي التعبير بالبعض تعظيم لشأنها كقوله: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣].

وقوله: (فقلن) أيضًا للتعظيم، لكن الجمع في غير التكلم للتعظيم نادر، بل غير واقع، ويحتمل أنه لم يتعين عند الراوي أنها كانت واحدة أو أكثر، واللَّه أعلم.

وقوله: (قالت: إنه أخبرني) وجاء في بعض الروايات: أن فاطمة -رضي الله عنها- لم تخبرها بذلك وقالت: إنه سر بيني وبين رسول اللَّه -ﷺ- لا أخبر به أحدًا، ثم أخبرت بعد وفاته.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٤٤