٥٩٦٧ - [١٢] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتُهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ. فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَبْكِي أَنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجعلَا يَبْكِيَانِ مَعهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٤٥٤].
٥٩٦٨ - [١٣] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، حَتَّى أَهْوَى نَحْوَ الْمِنْبَرِ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَأَتْبَعْنَاهُ، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ مِنْ مَقَامِي هَذَا"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ"، قَالَ: فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ. . . . .
ــ
وثنًا يعبد).
٥٩٦٧ - [١٢] (أنس) قوله: (إلى أم أيمن) بفتح الهمزة والميم مولاة النبي -ﷺ- أم أسامة بن زيد، وكانت حاضنته -ﷺ-.
وقوله: (فلما انتهينا) هكذا في أكثر النسخ بلفظ التكلم مع الغير كان أنسًا كان معهما في الانطلاق، وفي بعضها: (انتهيا) بلفظ التثنية.
وقوله: (أني) بالفتح بتقدير حرف الجر، أي: لأجل أني لا أعلم.
وقوله: (فهيجتهما) أي: أم أيمن أو هذه الكلمة منها.
٥٩٦٨ - [١٣] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فلم يفطن) فطن به وله من سمع ونصر وكرم.