فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حَقْوِي حَتَّى كَانَ يَوْمُ قُتلَ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٨٣٩].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٥٩٣٤ - [٦٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ، يُرِيدُونَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ (١) بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ، فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ -ﷺ- تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ-. . . . .
ــ
وقوله: (فقد حملت من ذلك [التمر] كذا وكذا من وسق) أي: أخرجت منه مقدار كذا بدفعات بأن يكون في كل دفعة أقل منه، أو يكون في كل دفعة بهذا المقدار، فافهم، و(الوسق) بسكون السين: ستون صاعًا أو حمل بعير، و(الحقو) بفتح الحاء المهملة وسكون القاف: معقد الإزار، و(يوم قتل) بفتح (يوم) مضافًا إلى الجملة، و(عثمان) مرفوع، أو برفعه مضافًا إلى المصدر ونصب (عثمان).
الفصل الثالث
٥٩٣٤ - [٦٧] (ابن عباس) قوله: (فأثبتوه) من الإثبات، و(الوثاق) بفتح الواو ما يشد به، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ الآية [الأنفال: ٣٠].
وقوله: (خرج النبي -ﷺ-) روي أنه خرج -ﷺ- وقد أخذ اللَّه على أبصارهم، فلم
(١) في نسخة: "وقال".