تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٣٣ - [٦٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَضَمَّهُنَّ، ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: "خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ، كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا"،

ــ

٥٩٣٣ - [٦٦] (أبو هريرة) قوله: (بتمرات) قيل: كانت التمرات إحدى وعشرين.

وقوله: (ادع اللَّه فيهن بالبركة) لم يقل: ادع اللَّه لي فيهن تأدبًا وقصدًا إلى حصول البركة في نفسهن سواء كانت له أو لغيره، وإن كان مقصوده طلب الدعاء له لنفسه كما يظهر من كلامه -ﷺ-، فافهم.

وقوله: (أن تأخذ منه) أي: من المزود (شيئًا) من التمر، هذا هو المراد سواء جعل (منه) صلة (تأخذ) أو حالًا من (شيئًا)، وأما قول الطيبي (١): إن جعل (منه) صلة تأخذ و(شيئًا) مفعوله، فيكون نكرة شائعة فلا يختص بالتمر، وإن جعل حالًا من (شيئًا) اختص به، لا يخلو عن بعد إلا أن يقصد كمال الإعجاز بأن يخرج من مزود التمر كل ما أراد من تمر أو غيره من الأشياء، ثم هذا الكلام إنما يصح إذا جعل الضمير في منه للتمر المذكور في ضمن تمرات، والظاهر أنه للمزود، وحينئذٍ يصح شيوع شيء وشموله للتمر وغبره على كلا التقديرين سواء جعله صلة (تأخذ) أو حالًا من (شيئًا)، فلا وجه لهذا الترديد كما لا يخفى.

وقوله: (ولا تنثره) نثرته نثرًا من باب نصر وضرب: رميت به متفرقًا.

(١) انظر: "شرح الطيبي" (١١/ ١٥٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٠١