أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ، وَأَسْلَمَ، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّهَا أَمَارَاتٌ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ،، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٤٢٨٢].
٥٩٢٨ - [٦١] وَعَنْ أَبِي الْعَلَاءَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- نَتَدَاوَلُ مِنْ قَصْعَةٍ، مِنْ غُدْوَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ، يَقُومُ عَشَرَةٌ وَيَقْعُدُ عَشَرَةٌ، قُلْنَا: فَمِمَّا كَانَتْ تُمَدُّ؟ قَالَ: "مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تَمَدُّ إِلَّا مِنْ هَهُنَا"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٣٦٢٥، دي: ١/ ٢٠١].
ــ
وقوله: (إنها أمارات) أي: هذه القصة والحالة.
وقوله: (بعده) أي: بعد خروجه.
٥٩٢٨ - [٦١] (أبو العلاء) قوله: (نتداول) أي: نتناوب بأكل الطعام فيها (من غدوة حتى الليل) أي: طول اللهار.
وقوله: (قلنا: فمما كانت تمد) بلفظ المجهول من الإمداد، أي: بأي شيء كانت القصعة تمد به، قيل: هذا قول الصحابة، و(قال: من أي شيء تعجب؟) قول رسول اللَّه -ﷺ- في جوابهم، وقيل: السؤال من أبي العلاء ومن معه، والجواب قول سمرة.
وقوله: (أشار بيده إلى السماء) أي: كثرة الطعام والبركة فيه كان من عالم القدرة.