تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٢٦ - [٥٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: بِمَا أَعْرِفُ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: "إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ"، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: "ارْجِعْ"، فَعَادَ، فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِيُّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. [ت: ٣٦٢٨].

٥٩٢٧ - [٦٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى وَاسْتَثْفَرَ، وَقَالَ: قَدْ عَمَدْتُ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ انْتَزَعْتَهُ مِنِّي؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ الذِّئْبُ: . . . . .

ــ

٥٩٢٦ - [٥٩] (ابن عباس) قوله: (أن دعوت) بالفتح، أي: بأن دعوت، وقيل: بالكسر، والجزاء محذوف، و(العذق) بكسر العين وسكون الذال: القنو وهو كالعنقود من العنب.

٥٩٢٧ - [٦٠] (أبو هريرة) قوله: (فأقعى) أي: جلس مقعيًا، وهو أن يجلس على وركيه وينصب يديه، و(الاستثفار) بالمثلثة والفاء، أي: أدخل ذنبه بين رجليه، الاستثفار: إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه، ومنه الاستثفار للحائض أن تدخل إزارها بين فخذيها ملويًا.

وقوله: (عمدت) من ضرب، يروى بصيغة المتكلم والخطاب، و(أخذته) بالتكلم و(ثم انتزعته) بالخطاب.

وقوله: (إن رأيت كاليوم) ما رأيت أعجوبة كأعجوبة اليوم، أو ما رأيت يومًا مثل هذا اليوم.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٩٤