تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩١٧ - [٥٠] وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "فِي أَصْحَابِي -وَفِي رِوَايَة قَالَ: فِي أُمَّتِي- اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُم تَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ: سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ. . . . .

ــ

به لمزيد الشفقة، ويحتمل أن يكون الخطاب عامًا، وقد وقع من جهتهم فتن أخر كقتل عثمان وقتل محمد بن أبي بكر بعد ذلك في ولاية علي -رضي الله عنه-.

٥٩١٧ - [٥٠] (حذيفة) قوله: (في أمتي اثنا عشر منافقًا) لا يخفى أن إطلاق الصحابة على المنافقين إنما هو لتشبههم بالصحابة وإدخال أنفسهم فيهم بالتستر بالكلمة، ولذا قال: (في أصحابي)، ولم يقل من أصحابي، قال التُّوربِشْتِي (١): وقد أسر رسول اللَّه -ﷺ- بهذا القول إلى خاصته وذوي المنزلة من أصحابه أَمْرَ هذه الفئة المشؤومة المتلبسة لئلا يقبلوا منهم الإيمان، ولا يأمنوا من قبلهم المكر والخداع، وكان أعلمهم بأسمائهم، وكان ذلك ليلة العقبة مرجعه من غزوة تبوك، وله قصة ذكرها التُّوربِشْتِي، ونقلها منه الطيبي (٢) فلينظر هناك.

وقوله: (الدبيلة) بالدال المهملة والياء الموحدة تصغير دبلة: وهي خراج ودبل تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا، وفي (القاموس) (٣): الدبل: الطاعون، وكصبور: الداهية، فكل شيء اجتمع فقد دبل، دبله يدبُلُه: جمعه، وفسر في الحديث بـ (سراج) يحدث في أكتافهم، لعله أراد به ورمًا حارًا.

(١) "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٩٦).

(٢) انظر: "شرح الطيبي" (١١/ ١٤٦ - ١٤٧).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩١٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٨٥