تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٠٤ - [٣٧] وَعَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعَ: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: "كُلْ بِيَمِيِنكَ" قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: "لَا اسْتَطَعْتَ"، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٢١].

٥٩٠٥ - [٣٨] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا وَكَانَ يقْطِفُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا". فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى. . . . .

ــ

القول، فقال: بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء اللَّه وأكون في مكان لا أبلى فيه، فسمعه من يليه، فقال النبي -ﷺ-: (قد فعلت ذلك)، ثم قال: (اختار دار البقاء على دار الفناء)، فكان الحسن إذا حدث بهذا بكى وقال: يا عباد اللَّه! الخشبة تحن إلى رسول اللَّه -ﷺ- شوقًا إليه لمكانه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه -ﷺ-.

٥٩٠٤ - [٣٧] (سلمة بن الأكوع) قوله: (ما منعه إلا الكبر) يعني: لا العجز، وهذا قول الراوي ذكره بيانًا لموجب دعائه -ﷺ-.

وقوله: (ما رفعها إلى فيه) أي: ما رفع الرجل يمينه إلى فيه بعد ذلك.

٥٩٠٥ - [٣٨] (أنس) قوله: (يقطف) أي: يتقارب خطاه، من قطف الدابة: ضاق مشيها، من ضرب ونصر، والقطاف بالكسر: مقاربة الخطو.

وقوله: (وجدنا فرسكم هذا بحرا) قال الطيبي (١): شبه الفرس بالبحر في سعة خطوه وسرعة جريه، وقيل: سماه بحرًا باعتبار أن جريه لا ينفذ كما لا ينفذ البحر.

وقوله: (لا يجارى) بلفظ المجهول، من جاراه مجاراة: إذا جرى معه، والمراد

(١) "شرح الطيبي" (١١/ ١٣٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٦٥