تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ جَابِرًا صَنَعَ سُورًا فَحَيَّهَلًا بِكُمْ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ". وَجَاءَ فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكَ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا" وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمَ بِاللَّهِ لأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤١٠٢، م: ٢٠٣٩].

ــ

في (القاموس) (١)، وفي (مختصر النهاية) (٢): هو رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة من ثلاث إلى عشرة، ولا واحد له من لفظه، والسور غير مهموز بضم السين: طعام يدعى إليه الناس، وهي كلمة فارسية، وفي (القاموس) (٣): السور: الضيافة، فارسية شرفها النبي -ﷺ-.

و(حيهلًا) مركب من حيّ وهَلْ، ويستعمل بالتنوين وبدونه، ومعناه الحث والاستعجال، وقد مرّ تحقيقه في موضعه، و(لا تنزلن) بضم التاء واللام، (ولا تخبزن) بفتح التاء وضم الزاي، و(فأخرجت) بسكون التاء.

وقوله: (واقدحي) أمر من قدح يقدح كفتح يفتح، قدح القدر: غرف ما فيها، وقدحة من المرق: غَرفة منه.

وقوله: (لتغط) أي: تفور وتغلي، من ضرب، في (القاموس) (٤): غطت القدر:

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٥٢).

(٢) "الدر النثير" (٢/ ١٠٠).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٣٨٤).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٦٢٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٢٨