تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرأَتِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- خَمصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بَهْمَةٌ دَاجِن فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنتُ الشَّعِيرَ حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ! . . . . .

ــ

وزن أفعل، فسره الطيبي (١) برمل سائل، وفي (القاموس) (٢): هال عليه التراب هيلًا وأهاله فانهال: صبه فانصب. ورمل هال وأهيل: منهال.

وقوله: (فانكفأت إلى امرأتي) أي: انصرفت وملت، من كفأه: صرفه وكبه، وأكفأ: مال وأمال وقلب، كذا في (القاموس) (٣)، واسم امرأته سهيلة بنت معوذ الأنصارية، والخمص بفتح المعجمة وسكون الميم، وقيل: بفتحها أيضًا: الجوع كالخمصة والمخمصة، ورجل خميص: ضامر البطن من الجوع، و(البهم) بفتح الباء وسكون الهاء، والجمع بهم ويحرك: أولاد الضان، وفي بعض النسخ: (بهيمة) بلفظ التصغير، والداجن من الحمام والشاة وغيرهما ألفت بالبيوت، من دجن بالمكان دجونًا: أقام، (وطحنت) بلفظ الواحدة الغائبة، وفي بعض النسخ بلفظ المتكلم.

و(البرمة) بالضم والسكون: القدر من الحجارة، والجمع: بُرْم وكصرد.

وقوله: (فساررته) أي: قلت له خفية وسرًّا.

وقوله: (ذبحنا بهيمة) بلفظ التصغير، و(النفر) ما دون العشرة من الرجال، كذا

(١) "شرح الطيبي" (١١/ ١٠٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٩٩١).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٦٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٢٧