تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنْ لَا يُظْهِرَ أَهْلَ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَن لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٥٣].

٥٧٥٦ - [١٨] وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَيْفَيْنِ: سَيْفًا مِنْهَا وسَيفًا مِنْ عَدُوِّهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٣٠١].

ــ

بالكسر: جمع خلة بالفتح بمعنى الخصلة، وحروف النفي زائدة، كما في قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدْ﴾ [الأعراف: ١٢]، وزيادتها لرعاية معنى النفي في (أجار) وتأكيد له، والمراد بعدم ظهور أهل الباطل على أهل الحق غلبتهم بحيث يمحق الحق ويطفئ نوره مطلقًا، ولم يكن ذلك قطعًا ولن يكون أبدًا، فالدين قائم وإن تسلط أعداؤه وقتًا خذلهم اللَّه ونصر الدين وأهله.

وقوله: (أن لا تجتمعوا على ضلالة) كقوله: (لن تجتمع أمتي على الضلالة)، وهو دليل على حجة الإجماع.

٥٧٥٦ - [١٨] (عوف بن مالك) قوله: (سيفًا منها وسيفًا من عدوها) قال التُّورِبِشْتِي (١): معناه أن السيفين لا يجتمعان فيقع بهما الاستئصال، لكن إذا جعلوا بأسهم بينهم سلط عليهم العدو وكف عن أنفسهم بأسهم، وقال الطيبي (٢): الظاهر أن يقال: إنه تعالى وعدني أن لا يجمع أبدًا على أمتي محاربين معًا بل تكون إحداهما، فإذا كانت إحداهما لا تكون الأخرى، فافهم.

(١) انظر: "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٤٦)، و"مرقاة المفاتيح" (٩/ ٣٦٨٣).

(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ٣٥١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٣٣