تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٧٣ - [١٠] وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ مَاءً فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ نَارًا فَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ طَيِّبٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَزَاد مُسْلِمٌ: "إِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ العَيْنِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غليظةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ". [خ: ٣٤٥٠، م: ٢٩٣٤].

ــ

٥٤٧٣ - [١٠] (حذيفة) قوله: (عليها ظفرة) بالتحريك: لحمة نبتت عند الماق من كثرة البكاء أو الماء، كذا قال الطيبي (١)، وفي (القاموس) (٢): الظفر بفتحتين: جليدة تُغَشِّي العين كالظفرة محركة، وقد ظفرت العين كفرح فهي ظفرة، وفي شرح (جامع الأصول) (٣): جليدة ناتئة من جانب يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها، وقال الطيبي (٤): يحتمل أن تكون الظفرة في العين الممسوحة وأن تكون في العين الأخرى، انتهى.

لا يخفى أن وجود الظفرة في العين الممسوحة بالمعنى الذي ذكروه مما لا يظهر إلا أن يراد بالممسوح المعيوب، فالظاهر كونها في العين الأخرى وإن كان ظاهر اللفظ يأباه.

وقوله: (كاتب وغير كاتب) بالجر صفة (مؤمن)، أي: الذي يعرف الكتابة

(١) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٣٩١).

(٣) "جامع الأصول" (١٠/ ٣٥٠).

(٤) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٨٨