٥٤٧١ - [٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧١٣١، م: ٢٩٣٣].
٥٤٧٢ - [٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنِ الدَّجَّالِ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ، إِنَّه أعوَرُ، وَإِنَّه يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّتِي يَقُولُ: إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣٣٨، م: ٢٩٣٦].
ــ
همزة، واللَّه تعالى أعلم، انتهى.
٥٤٧١ - [٨] (أنس) قوله: (إلا قد أنذر أمته الأعور الكذاب) وذلك لعدم العلم بوقت خروجه لهم حين أنذروا.
وقوله: (مكتوب بين عينيه ك ف ر) هكذا كتب في نسخ (المصابيح) و(المشكاة)، وهذه الحروف غير مركبة إشارة إلى المادة الصرفية من غير اعتبار صيغة معينة، ولعلها على هذه الصورة مكتوبة بين عيني الدجال، وهكذا جاء من لفظه -ﷺ- مكتوب بين عينيه: الكاف والفاء والراء.
٥٤٧٢ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (بمثل الجنة والنار) يحتمل الحقيقة والمجاز، وكذا قوله: (ماء ونار)، والمجاز أن يراد بهما اللطف والقهر والرحمة والغضب.
وقوله: (فالتي يقول: إنها الجنة هي النار) يأتي في الحديث الآتي عكسه أيضًا.
وقوله: (كما أنذر به نوح) خصه بالذكر لأنه مقدم المشاهير من الأنبياء.