تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - باب الملاحم

ــ

في التابعين أحد من الصحابة، وفي (مجمع البحار) (١) عن الكرماني: الفتنة الثالثة قتال بين عبد اللَّه بن الزبير والحجاج وتخريبه الكعبة، وذلك في أربع وسبعين زمان عبد الملك بن مروان، انتهى.

وعلى هذا لا يصح القول بعدم بقاء أحد من الصحابة فيها؛ لوجود الصحابة إلى سنة مئة، اللهم إلا أن يراد عدم وجودهم في منابذة الفتنة لا في زمنها.

وفي (مشارق الأنوار) (٢) قوله في الفتن: (لم يبق للناس طباخ)، وقيل: معناه لم يبق عقال، وقيل: قوة، وقيل: حسن الدين والمذهب، والمراد هنا بقية الخير والصلاح، والطباخ: القوة.

١ - باب الملاحم

جمع ملحمة، وهو موضع القتال، إما من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها، أو من لحمة الثوب لاشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بسداه، والأول أنسب وأقرب، وفي (مشارق الأنوار) (٣): ملاحم القتال: معاركها، وهي مواضع القتال، ولكن قال في (القاموس) (٤): الملحمة: الوقعة العظيمة. وفي (الصراح): ملحمة: فتنة وحرب بزركَـ، وإنما أفردها من الفتن، لأن الفتنة أعم مفهومًا من الملحمة وإن كان المذكور هنا من الفتن هو القتال، ولأنه ذكر في هذا الباب حروبًا مخصوصة بين طوائف

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٤٢٩).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٣١٧).

(٣) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٥٥).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٤٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٢٣