كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٩٢٨، م: ٢٩١٢].
٥٤١٢ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ مِنَ الأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ،
ــ
وروي بمهملة أيضًا، أي: صغير الأنف مستوي الأرنبة.
وقوله: (كأن وجوههم المجان) بفتح الميم وتشديد النون على وزن (مفاعل)، جمع مجن بكسر الميم وفتح الجيم، وهو الترس، و(المطرقة) بسكون الطاء وتخفيف الراء على اللغة الفصحى، وقد يفتح الطاء وبشدد الراء، و(الطرق) بكسر الطاء: جلد بقدر الدرقة، ثم يلصق عليها ويجعل طاقة فوق طاقة كالنعل المخصوفة، أطرقت الترس: إذا فعلت به ذلك، ومنه طارق النعلَ: إذا صيّرها طاقًا فوق طاق، ورَكَّب بعضها على بعض، والمراد تشبيه وجوه الترك في عرضها ونتو وجناتها وغلظها وكثرة لحمها بالترس المطرقة.
٥٤١٢ - [٣] (وعنه) قوله: (خوزًا) بضم الخاء وبالزاي، و(كرمان) بكسر الكاف: بلدان، والخوز جبل معروف، وفي (القاموس) (١): الخوز: الجيل من الناس، واسم لجميع بلاد خوزستان، وهكذا الخوز (٢) بأصبهان، وكرمان بلد معروف، ويروى بكسر الكاف وفتحها، وقال في (القاموس) (٣): وقد يكسر، أو لحنٌ: إقليم بين فارس وسجستان، وقال الكرماني شارح (البخاري): المحدثون يروونه بالفتح، ونحن أعلم باسم بلدنا، هو بكسر الكاف لا غير، انتهى، ولا يبعد أن يكون هو على لسان الأعاجم
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٦٠).
(٢) "وهكذا الخوز" كذا في الأصل، وفي "القاموس": "وسكة الخوز".
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٤٠).