تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧١٢١، م: ١٥٧].

٥٤١١ - [٢] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ،

ــ

من يومئذ يوم طلوع الشمس من مغربها، فتدبر.

وقوله: (ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما) إلى آخر الحديث، المقصود من هذه الفقرات الأربعة أن الساعة تأتي الناس بغتة وهم في أشغالهم بعد وجود أشراطها، والمراد منها نفخة الصعق، و(اللقحة) بالكسر اللَّقُوح، وهي الناقة الحلوب، أو التي نتُجت لقوحٌ إلى شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون، ولاط الحوض: طينه.

٥٤١١ - [٢] (وعنه) قوله: (نعالهم الشعر) الظاهر أن المراد أن نعالهم من شعر مضفور، وقيل: المراد بيان طول شعرهم حتى يصير أطرافها في أرجلهم موضع النعال، (ذلف الأنوف): (ذلف) بضم الذال وسكون اللام في آخره فاء جمع أذلف، كأحمر وحمر، الذلف محركة: صغر الأنف واستواء الأرنبة، أو صغره في دقة، أو غِلْظٌ واستواء في طرفه، ورجل أذلف، وقد ذلف كفرح، وهي ذلفاء، وفي (مجمع البحار) (١): الذلف محركة: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته،

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٢/ ٢٤٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٢٧