تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٠٥ - [٢٧] وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، وَلِمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٦٣].

٥٤٠٦ - [٢٨] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيين لَا نَبِيَّ بِعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ. . . . .

ــ

وقعة عثمان -رضي الله عنه-، بل شامل لما وقع بعده بين علي ومعاوية أيضًا، واللَّه أعلم.

٥٤٠٥ - [٢٧] (المقداد بن الأسود) قوله: (إن السعيد من جنب الفتن) كرر ثلاث مرات، و(جنب) بلفظ المجهول بلفظ التفعيل إشارة إلى أنه ابتلاء من اللَّه، ومنه تبعيد من يشاء من عباده لطفًا منه تعالى.

وقوله: (ولمن ابتلي فصبر) بفتح اللام عطف على قوله: (لمن جنب).

وقوله: (فواهًا) منقطع عنه، ومعناه التلهف والتحسر، أي: واهًا من باشر الفتنة وسعى فيها، وقيل: معناه الإعجاب والاستطابة، و(لمن) بكسر اللام؛ أي: ما أحسن وأطيب صبر من صبر عليها، ولا يخفى أنه لو حمل على معنى التعجب لصح بالفتح أيضًا.

٥٤٠٦ - [٢٨] (ثوبان) قوله: (كلهم يزعم) أي: كل واحد، ولذا وحد الضمير، أو هو باعتبار لفظ (كل).

وقوله: (أنه نبي اللَّه) أي: يدعون النبوة، وقد وجد منهم كثيرون في الأمصار فأهلكهم اللَّه تعالى، وكذلك يفعل بمن بقي إن شاء اللَّه تعالى، والدجال الأكبر خارج

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦١٩