تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ، لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ أَوْ مِنْ غَدِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٤٢].

٥٤٠٤ - [٢٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٤٩].

ــ

وفي (القاموس) (١): كعنب وجذع، أي: على رجل لا استقامة له ولا نظام، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه.

(ثم فتنة الدهيماء) تصغير الدهماء، وهي الداهية السوداء المظلمة، من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها [حتى رجعت بهم]، فصارت مثلًا في كل داهية، كذا قال الطيبي (٢)، فلا يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقال في (القاموس) (٣): الدهماء: العدد الكثير وجماعة الناس، فيحتمل أن يكون المعنى: فتنة يجتمع فيها الناس، أو تكون سببًا لاجتماع الناس للشر والنهب. و(الفسطاط) بالضم: مجتمع أهل الكورة، والسرادق من الأبنية، ويكسر، كذا في (القاموس) (٤).

٥٤٠٤ - [٢٦] (أبو هريرة) قوله: (من شر قد اقترب) الظاهر أنه إشارة إلى

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٦٦٨).

(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ٦٧).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٠٠).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٦١٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦١٨