تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الْزَمْ بَيْتَكَ وَأَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَامَّةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) وَصَحَّحَهُ.

٥٣٩٩ - [٢١] وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَكَسِّرُوا فِيهَا قِسِيَّكُمْ،

ــ

بالاجتماع مع الناس والتزام العزلة بالكلية، أمر الكل ما يليق بحاله ويتيسر له، وهو المرشد الحكيم العارف بمصالح أمته -ﷺ-.

وقوله: (الزم بيتك) وفي رواية: (وليسعك بيتك) أي: لا تخرج منه إلا لضرورة، (وأملك عليك لسانك) صحح بفتح الهمزة وكسر اللام، من الإملاك، وفسر الطيبي (٢): الإملاك بالسد والإحكام، يعني سدّ لسانك ولا تتكلم في أحوال الناس؛ كيلا يؤذوك.

وفسره في (مجمع البحار) (٣): أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا عليك، وقال: هو أمر من الثلاثي، أي: احفظها عما لا خير فيه، وفي الحديث رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا قوي الأشرار وضعف الأخيار.

٥٣٩٩ - [٢١] (أبو موسى) قوله: (فكسروا فيها قسيكم) القسي بكسر القاف وتشديد الياء جمع قوس، والقوس يذكر ويؤنث، وفي (الصحاح) (٤): أصل قسي (فليع)

(١) لم أجده في "سنن الترمذي" وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٣٤٢، ٤٣٤٣).

(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ٦٣).

(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٦٢٨).

(٤) "الصحاح" (٣/ ٩٦٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦١٣