تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٤٧ - [١١] وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَوْلًى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانيهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُوا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ العامَّةَ والخاصَّةَ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٤١٥٥].

ــ

(لقد أعذر اللَّه إلى من بلغ به من العمر ستين سنة) في (الفصل الأول) من (باب الأمل والحرص)، وفي (الصراح) (١): عذر بالضم والسكون: بهانه ومعذور داشتن، معذرة بكسر الذال عذرى وعذرة اسم في العذر، يعني بهانه اعتذار عذر خواستن وبا عذر شدن، انتهى. ونقل في (مجمع البحار) (٢) من "النهاية" (٣): أن حقيقة عذرت محوت الإساءة وطمستها، وكأنه أخذ هذا المعنى مما ذكر في (الصراح) (٤): عذر نابيدا شدن اثر عمارت وجزآن، فتدبر.

٥١٤٧ - [١١] (عدي بن عدي) قوله: (إن اللَّه تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة) أي: لا يعذب القوم كلهم بذنب عمله بعض منهم إلا بتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإذا تركوا عمهم عذاب المذنبين؛ لأنهم ظلموا أنفسهم بارتكاب الذنوب وغيرَهم لأنهم ظلموا بترك النهي عنها، فافهم.

(١) "الصراح" (ص: ١٩٦).

(٢) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٥٥٠).

(٣) "النهاية" (٣/ ١٩٧).

(٤) "الصراح" (ص: ١٩٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٨٤