تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ لَهُ عِيسَى (١): سَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ نَفْسِي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٦٨].

٥٠٥١ - [٢٥] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا، وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ".

٥٠٥٢ - [٢٦] وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ فَلَمْ يَعْذِرْهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ كَانَ عَلَيْهِ مثلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ". رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ"،

ــ

وقوله: (آمنت باللَّه) أي: صدقتك في حلفك باللَّه واتهمت نفسي بالكذب.

وفيه أن من حلف باللَّه تعالى وإن كان كاذبًا يقبل حلفه في الأحكام، ولا يعمل بالظن بل بالعلم أيضًا، فافهم.

٥٠٥١ - [٢٥] (أنس) قوله: (وكاد الحسد أن يغلب القدر) أي: لو فرض أن شيئًا يغلب القدر لكان هو الحسد، وهذا كما قيل في تأويل قوله -ﷺ-: (لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين)، كما مر في (كتاب الطب والرقى).

٥٠٥٢ - [٢٦] (جابر) قوله: (فلم يعذره) أي: لم يجعله معذورًا، وأنكر عذره، واتهمه بالكذب في دعوى العذر، أو لم يقبل عذره؛ بأن قال: وإن كنت معذورًا لم أقبل عذرك، ولم أنته عن التكليف بهذا الأمر.

وقوله: (صاحب مكس) في (القاموس) (٢): مكس في البيع يمكس: إذا جَبَى

(١) في نسخة: "عيسى بن مريم".

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٣٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٠٤