٥٠٤٩ - [٢٣] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ، وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِزَيْنَبَ: "أَعْطِيهَا بَعِيرًا"، فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَذُكِرَ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: "مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا" فِي (بَابِ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَة). [د: ٤٦٠٢].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٥٠٥٠ - [٢٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "رَأَى عِيسَى ائن مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ،
ــ
٥٠٤٩ - [٢٣] (عائشة) قوله: (أنا أعطي تلك اليهودية؟) على طريقة الاستفهام الإنكاري، وصفية -رضي الله عنها- كانت من اليهود، بنت حيي بن أخطب اليهودي، ولكنها كانت من أولاد هارون النبي أخي موسى عليهما السلام، أُسِرَت في غزوة خيبر على يد دحية الكلبي، ثم اصطفاها رسول اللَّه -ﷺ- لنفسه فأعتقها وتزوجها، وكان لبعض الأزواج المطهرة معها سوء مزاج، منهن عائشة -رضي الله عنها-، وجاء في الحديث: أن عائشة -رضي الله عنها- قالت لها: يهودية، فاشتكت إلى رسول اللَّه -ﷺ-، فقال: (قولي لعائشة: أنا بنت نبي، وأنت بنت أبي بكر -رضي الله عنه-).
وقوله: (فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر) ففيه جواز الهجران فوق ثلاثة أيام.
الفصل الثالث
٥٠٥٠ - [٢٤] (أبو هريرة) قوله: (رأى عيسى) أي: ظن، ويحتمل حمله على الحقيقة.