تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ"، وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُحِبُّهُ، وَكَانَ دَمِيمًا، فَأَتَى النَّبِيُّ -ﷺ- يوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَجعل لَا يَأْلُواْ مَا أَلْزَقَ ظَهْرَهُ. . . . .

ــ

البلدان، وتجهيز الغازي تحميله، وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه، ومنه تجهيز الميت والعروس، قال الكرماني (١): الجهاز بفتح جيم وكسرها: ما يحتاج إليه في السفر، وفي (القاموس) (٢): جهاز الميت والعروس والمسافر بالكسر، والفتح: ما يحتاجون إليه.

وقوله: (إن زاهرًا باديتنا) أي: ساكن في باديتنا، وفي بعض النسخ: (بادينا)، والبادي: المقيم بالبادية، وهو أظهر من الأول، كذا في (شرح الشمائل).

وقوله: (ونحن حاضروه) الحاضر المقيم في المدن، من الحضر مقابل السفر، والمعنى: إنا نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النباتات، ونحن نعدّ له ما يحتاج إليه من البلد، و(الدميم) بالدال المهملة، أي: قبيح الوجه، الدمامة بالفتح: القصر والقبح.

وقوله: (فاحتضنه) أي: أخذه في حضنه، والحضن بالكسر: ما دون الإبط إلى الكشح، أو الصدرُ، والعضدان وما بينهما، كذا في (القاموس) (٣).

وقوله: (فجعل) أي: طفق (لا يألو ما ألزق) (ما) مصدرية.

(١) "شرح الكرماني" (١٥/ ١١٧).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٧٠).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٩٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٨٦