تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٨٨ - [٥] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ لِامْرَأَةٍ عَجُوزٍ: "إِنَّهُ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ"، فَقَالَتْ: وَمَا لَهُنَّ؟ وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ لَهَا: "أَمَا تَقْرَئِينَ الْقُرْآنَ؟ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٦] ". رَوَاهُ رَزِينٌ. وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" بِلَفْظِ "الْمَصَابِيحِ". [شرح السنة: ٣٦٠٦].

٤٨٨٩ - [٦] وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرَ بْنَ حَرَامٍ، وَكَانَ يُهْدِيْ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. . . . .

ــ

غيره، فيكون مزاحًا بهذا الاعتبار، وقيل: هذا مدح منه -ﷺ- لأنس -رضي الله عنه- بتيقظه في الاستماع، أو تنبيه له على أنه ينبغي أن يكون مستيقظًا؛ لأن من أعطاه اللَّه آلتين مع كفاية واحدة منها في أصل الغرض ينبغي أن يكون كذلك.

٤٨٨٨ - [٥] (وعنه) قوله: (لامرأة عجوز) في (القاموس) (١): العجوز: الشيخ والشيخة، ولا تقول: عجوزة، أو هي لغة رديئة، والجمع العجائز والعجز، وقيل: العجوز هنا هي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه -ﷺ- أمّ الزبير بن العوام، واللَّه أعلم.

وقوله: (بلفظ "المصابيح") وهو روي أنه -ﷺ- قال لعجوز: (إن الجنة لا تدخلها العجز)، فولّت تبكي، قال: (أخبروها بأنها لا تدخلها وهي عجوز، إن اللَّه تعالى قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٦]).

٤٨٨٩ - [٦] (وعنه) قوله: (يهدي من البادية) أي: بما يوجد فيها من الثمار والنباتات والبقول.

وقوله: (فيجهزه رسول اللَّه -ﷺ-): أي: يعدّ ما يحتاج إليه في البادية من أمتعة

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٧٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٨٥